:

أجزُّ العُشب العالق بِعَـتبةِ بابك
أُخبرُ والدتكَ عن لَونِ قمصانكَ الَّتي تُحبّ
ولِمَ في أغسطس الماضي بقيتَ مُمدداً بِجانبِ الخيبة فوقَ فراشك
وكانَ عليكَ أنْ تُغادر حفلتكَ باكراً لأنّكَ منذُ زَمنٍ كَرِهتَ أعيـاد الميلاد !
:

أجزُّ العُشب العالق بِعَـتبةِ بابك
أُخبرُ والدتكَ عن لَونِ قمصانكَ الَّتي تُحبّ
ولِمَ في أغسطس الماضي بقيتَ مُمدداً بِجانبِ الخيبة فوقَ فراشك
وكانَ عليكَ أنْ تُغادر حفلتكَ باكراً لأنّكَ منذُ زَمنٍ كَرِهتَ أعيـاد الميلاد !
:

مثل وردة في الطريق تنام وحيدة
قاسية كُلّ الأيدي الَّتي تُفكّر في اقتلاعها
باردة كُلّ الأيدي الَّتي تمسّ جبينها
حنُّونة كٌلّ الأيدي الَّتي تتمدد جانبها لِتنام أيضاً وحيدة !
مثل وردة في الطريق
حُزن الغٌرباء يرويها لكنّها لا تتلوَّن
لأنه ليس حُزنك !
مثل وردة في الطريق سَقطَـتْ
مِن جيبِ قميصك
من سماعةِ هاتفك
من مُحادثاتكَ الليلية
من مُفضلتكَ الموسيقية الهشّة
من فوقِ طاولتك
من كلمةٍ كانت حُلوة حتَّى البارحة !
مثل وردة في الطريق تنام وحيدة
يخدشها الليل .. فتتأوه
تعبُرها الأُغنيات .. فترقص
تُعانقها الكلمات .. فتبكي
وتكتب لكَ رسالة طارئة تقُول لكَ فيها :
:

1.
” يحدث الأمر وحسب ”
تمُر 6 أيام وأنا أعيش بِداخلِ قارورة ضيّقة
مُحكمة الإغلاق
ليس الأمر أشبه بِرسالةٍ مُزيّنة بِالوردِ
أودَعها التوق لِتصل لِلضفّةِ الأُخرى ؛ وغالباً لا تصِل !
ليس الأمر على هذا النحو الجميل من التصوّر .. أبداً
تمُر 6 أيام وأنا أعيشُ بِداخلِ عالم زُجاجي
أضيّق مما تخيّلته يوماً ؛ أرى كُلّ ما يحدث الآن
لكنّ لا أحد يراني !
يمُر شهر دونَ أنْ ينتبه لي أحد
و دونَ أنْ أكترث لانكماشاتي الواضحة وعلامات تَقلُـصي
أطرافُ يدي .. أصابعي .. ساقي .. و وجهي الّذي بدأ يتلاشى
كأنَّ أحداً أغدقني ( بِكلورٍ لَعين ) حتّى جفّت ألواني .. حتّى بَهتتْ واختفتْ تماماً !
أنا الآن … لا أراني
أنا الآن … لا ألوم أحداً أنُّه لا يراني .
*
:

* عندما كُنتُ بَجعة :
أتذكّرُ هذا الصباح أنني امرأة وأضحك كثيراً
بِصوتٍ مُرتفع / و نشاز أحياناً !
أتذكّر حكاياتي القديمة عنْ النساء وأنهُن خُلقنّ على هيئتهن الجميلة -هذه-
لأنهنّ حساسات ؛ سريعات الغضب
و لَنْ تُعجبهنّ فكرة ” البَجعات ” !
هه لا أخجل أقول الآن : أنني بجعة خضراء !
النساء بَجعات وهذا العالم الشاسع الرَحب موطننا !
لا يسعني تصديق هذه الفكرة أكثر من عشرين عاماً مرّت
في الـ 21 اقتنعتُ بِأنني كائن فضائي ,, كانَ بجعةً
ثُمَّ في عيدهِ العشرين كبّرته فرحته لِيكونَ خلاّباً
في بزةٍ مصنوعة من سكاكر العيد على هيئةِ فُستان كبير”مِشمشي” حدَّ الرُكبة !
تلاشت هذه الفكرة أيضاً بعد الـ 22
أنا لَمْ أكُن يوماً بجعة مُلوّنة .. وبِالتأكيد يا صديقي لستُ كائناً فضائياً
أنا مخلوق صغير يعيش داخل حُجرة !
يستمدّ حياته من ضوءِ الشاشة الأمامية لِوجههِ الصغير
المُطِلّ على لوحةٍ كتابيةٍ يعلوها ( داش ) ويتمدد أيام الصيف بِسروالٍ قصير فوق ( المسافة ) ..
مخلوق صغير يُخرِج رأسه كَكلبٍ مُرقّط بألوانٍ فاقعة من حقيبةِ سيَّدة
يُخرج رأسه ؛ يتجسسّ بِهدوء
يقفز فجأة .. بِقدمينِ مُجنحّة نحو الضَوء في الضفّةِ الأُخرى
الكلبُ الصغير يُصبح : عُصفوراً !
أنا عصفورٌ حوّله الضوء إلى أيقونةٍ تعلو مُتصفح مُبهِج
تُقْـرَأ ( Back إلى الخلف ) ومع هذا تُخالف نُظمها الإلكترونية
لِتُهرول إلى الأمام !
أنا .. الأمامُ الّذي يقف أمامي
لا يتقدّم
لا يعود
في المُنتصفِ يُغـنّي : الربيعُ يأخذني ( إليه ) والريحُ فَارقتْ دربي !
أتذكّرُ أيضاً هذا الصباح أنني بَقيتُ أُجفف حُزني على حَبلِ “القصيدة”
وأتحسّر
على القصيدةِ الَّتي “هششتها” من فوقَ كُمي بِقساوةِ ربّات المنازل حفاظاً على بقاءِ المكان نظيفاً و لامعاً
كانَ الأمر يستدعي حُزناً من نوعٍ فاخر
لولا أنني أُفضّلُ الضَحِك على طرافةِ الحياة
وأنني بِمشبكِ “الخيبة” لا زلتُ مُعلّقةً لَمْ أجفّ …. منذ غابتْ رياحك !
ــــــــــــــــــ
:

يَ الله .. هذه ” الصاعقة ” كَجُرحٍ عُمرهُ ” شَهْرَين ”
تخيَّلي يا صديقتي أنْ تَكونَ حياتكِ مُعلّقة في شَـهْرَين
ثُمَّ تنتهي ..
شهرٌ وآخر فَقَط
لِبقاءِ الحياة مُضيئة ؛ مُلوَّنة وَ جميلة !
:

أعتذرٌ من كُلّ الأصدقاء والصديقات
الّذن توجهوا لِلمعرض من أجلِ كتابي و لَمْ يجدوه ,
الكتاب لَمْ يَصِل إلى المعرض
… لأنَّ عملية الشحن والتخليص من المطار
لَمْ تتم حتّى الآن ,
مَدينةٌ لَـكُم بنُسخٍ واعتذار ..
_ أيضاً شُكراً لكُلّ الّذين راسلوني بشأنه
وكُلّ الرفاق الّذين توجهوا خلال كُلّ أيام المعرض لِطلبه ..
أخيراً : بإمكانكم شراء الكتاب من دارِ الغاوون
وطلبه عن طريق هذا البريد الإلكتروني : wail@alghawoon.com
_ هُنااااا
السعر : 8 دولار ومُش خُسارة فيني :
أو عبر مكتبة النيل والفرات .. اضغطوا هُنا
رُغم يَقيني أنّكم لَمْ تُفوتوا شيئاً !
,;
_ الّذي يودُّ شَتمي .. أبداً لا يتردد
لكنّ فكرّوا في الجانبِ الإيجابي : العام القادم من المعرض تاخذون كتابين لي مو كتاب واحد
وإنْ شاء الرحمن يتوفر قريباً داخل المملكة كما تواجَد خارجها . ” ياربّ ” 
:
* تحذير : لِصاحبِ المزاج ” الملول ” لا تصعد .
# ” ثمّة مقاعد شاغرة .. ليسَ إعلاناً بل تهديد !”
:

لرؤية الغلاف بشكل كامل اضغطوا هنا بشكلٍ أوضح :
عن ” دار الغاوون ” عصفوري الأوّل حلّق:
” النصفُ المُضيءُ من البابِ الموارب “
التصميم لِلصديقة : إيمان مرزوق Emoo
الصورة لِرفيقةِ الأُغنيات والكلمات الطيَّبة وحبيبة القلب : ريا بنجر
:

البنتُ التي كانتْ قريبةً من هُنَا لَمْ تَعُد تأتينا بِـ ابتسامةٍ وردية شقية
لَمْ تمُر من شارعنا القديم وَ تُحصي عدد اللافتات المؤدية لمنزلها
تتأمّل الرصيف المُجاور لورشةِ نجارة مهجورة , تُحصي هفوات السيارات الطائشة
الـتي كانتْ ستقتلها مرّة بطريقةٍ خاطئة ..
:
في خاطري أنْ أكتبَ عَن الحُبّ
الحُبَّ الّذي يمنح العالم : صفة الاتساع
غير المشروط بِمشاعرٍ واحدةٍ ولا مقرونٌ بِطرفين
الحُبّ المُتحرر من كونهِ : غَصَّة !
القادر على جعلنا نتوَّحد معاً بِطريقةٍ تُوحي بِالبقاء
والصمود في وجهِ الأيام السيئة الَّتي قد تأتي فجأة فنتعثّر بها ونسقط.
:

لولا الغربة الَّتي خلّفها غيابكِ ؛
والحيَّز الشاغر يسار صدري يتأوه و يذكركِ ؛ والتهنئة المفقودة على أعتابِ مُكالمات مفقودة أضاعت وِجهَة هاتفكِ ؛
أكمل قراءة التدوينة »
:
1. تمهيد :
السلام على قلوبكم العامرة بِالحُب
حُبّ الله ؛ حُبّ الحياة ؛ حُب النّاس من حولكم والعالم أجمع
شُبَّاك .. هذا القلب شُبَّاكٌ واسعٌ لا حدَّ له
و الشبابيك يااااا صديقي تَشْعر بِالوحدةِ في المساء
لا يعبرها أحدّ إلاَّ الريح و أغنيات الأشجار الواقفة بِلا قدمين
و حكايات الأرض و التُربة الرَطبة بِخيباتٍ عتيقة
وأصوات تأتي من بعيد .. من قريب .. تأتي ومرّات تنسى أنْ تــجيء
الغصَّات المُتلاحقة .. السنوات الموجوعة .. الذكريات القديمة الَّعائدة دوماً على هيئة كلام كَ لَ م م م م م م !
:

ما الَّذي أريدُ أَنْ افعلهُ خلال هذا العيد | الشهر ؟!
هذا هو السؤال البديهي لِبدايةِ كُلَّ شَهر
أُفكَّرُ في الأشياءِ الَّتي أودُّ بِالفعلِ التخلّص منها
والأشياء الأُخرى الَّتي أتمنى امتلاكها أو توطيد علاقتي بها لنُصبح : أصدقاء
هذه العلاقة الغريبة بين الشهور و قراراتي أُحبُّها
رغم أنها تخضع لِمزاجيةٍ مجنونة أحياناً !
:

1
أنا بدائيةٌ في الحُبّ وحينَ أقول ” اُحبُّكَ ”
يعني هذا أنْ تكونَ ثيابُكَ قُربَ ثيابي ؛ أغطيتكَ قُربَ أغطيتي ؛ فُرشاة أسنانك بِجانبِ فُرشاتي ؛ قمصاننا المتسخة في سلةِ الغسيل ذاتها ؛ رائحة شَعري .. رائحةُ أصابعك بِالضبط : ) ؛
وأنْ نتقاسم العبور السريع نحو الظروف السيئة
مرَّة أنا وعدة مرَّات أنت لا نتوقف أبداً في المُنتصف ..
بداااائيةٌ أنا حينَ أقول ” إدفعني ” بِقوّةٍ لكن لا تتركني منكَ أسقط .. ..
…
..
.
أخافُ ( التَكسُّر ) وحدي .!
:

I
علاقتي بِالحياة .. علاقة ” استوائية ”
يحكمها مناخ مُتقلّب يقف مرّة في صفي وكثير أمامي ونادراً ما يقف جانبي !
:
أُمي تنام في السّماء
لا تحلم بنا كما نفعل في الأرض فالموتى لا يحلمون كما تقول أختي أنا أحلمُ عنها ..
لم نتوقف عن رؤيتها في المسّاء .. تجلي الأطباق .. تعد مصروفنا .. تضع الخبز على الطاولة .. حتّى أحضروا لنا اُمّاً جديدة
يقول أبي : أمكم الجديدة تُجيد الطبخ
وصُنع الحلويات اللذيذة
لَمْ يسألنا أبداً إنْ كُنا نُفضّل الحلويات ولم نُخبره بذلك يوماً !!
لا يعرف مسحوق الغسيل الّذي تستخدمه حين كانتْ تغسل ثيابنا
يُصرّ أنّ رائحتنا كريهه ونحتاج لتهذيب
نرفض تقبيل والدتنا الجديدة ومناداتها " ماما "
لا نقف باستقامةٍ حينَ يوبخنا ….
لِعامين يُخبرنا أنها رحلت ولن تعود
في خلوتنا نضحك على جهله
في خلوتهِ يُفكّر : تقتلني هذه الخسارة !
* إلى " مَ "
طالبتي الصغيرة والَّتي قررت تُناديني ماما !